الجزائر في: 02 جانفي  2018

مقدمة الإصدار 2018

       

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صل الله عليه و سلم، أما بعد:

    فإن مما لا شك فيه أن من أهم أفعال الخير نفع العباد و البلاد فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث على السعي في نفع الناس بما أمكن من إعانتهم والشفاعة لهم، فقد ثبت عنه أنه قال:(من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم:( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه،) أخرجه مسلم. وعن أبي موسى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم( إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء). رواه البخاري، (وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول أي  الناس أحب إلى الله، فقال أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة أو تقضي له دينا أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضي، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام). رواه الأصبهاني الترغيب وابن أبي الدنيا وحسنه الألباني في صحيح الترغيب، 

    و قال الإمام الشافعي - رحمه الله - :
الناس بالناس ما دام الحياة بهم            والسعدُ لا شكَ تاراتٌ وهباتُ
وأفضلُ الناس ما بين الورى رَجُلٌ         تـُقضى على يده للناسِ حاجاتُ
لا تمنعَن يد المعروف من أحدٍ             ما دمت مقتدرًا فالسعدُ تاراتُ
واشكُر فضائل صُنع اللهِ إذ جَعلت       إليكَ لا لك عند الناس حَاجاتُ
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم         وعاش قومٌ وهم في الناسِ أموات

أيها الإخوة: ما أجمل مجتمع المسلمين وهو ينفع بعضه بعضا ويسعى كل فرد فيه إلى نفع إخوانه تعلو وجوه الناس فيه الابتسامة وتنطلق فيه أساريرهم لبعضهم فإن كان أحدهم في مجال البيع والشراء وجدته ناصحا لأخيه لا يغشه ولا يغالي بالثمن، وإن كان في مجال التعليم وجدته حريصاً على طلابه أو جماعته يعلمهم ويرشدهم  في ذلك، و إن كان في وظيفته وجدته منجزاً لأعمالهم متهللاً في تعامله وناصحاً لهم سعيداً مبتسماً لكل مراجع يأتيه لحاجته، وإن كان ذا صنعة وجدته جادا فيها متقناً لها حريصاً على تجويد عمله يراقب الله في ذلك، وإن كان وإن كان... المهم أن يكون دافعه وهمه نفع الناس وقضاء حوائجهم وإن تقاضى على عمله أجرة. 
 اعتبارا لذلك كله و بفضل الله تعالى و سعيا لنفع إخواني المسيرين في قطاع التكوين و التعليم المهنيين و غيره من القطاعات الأخرى تم تحيين البرنامج بعد إضافة مجموعة كبيرة من النصوص القانونية القديمة و الجديدة تم الحصول عليها من المديرية الفرعية للمستخدمين بالمديرية العامة للوظيفة العمومية.  
هذا
و مما شجعني على المضي قدما في تحيين البرنامج و الاعتناء به
هو الإقبال الكبير الذي حازه البرنامج في قطاعنا  و في القطاعات الأخرى، و نشره في بعض المنتديات، و كذا التشجيعات و الدعوات التي تصلني من الإخوة و الأخوات ، من أجل ذلك ضاعفت الجهد و وفقني الله لإضافة برنامج ثاني لمكتبة الموظف الجزائري سميته الورتيلاني 2 و هو على شاكلته الورتيلاني 1 موجه لكل المؤسسات الخاضعة لقطاع الوظيفة العمومية و للمحاسبة العمومية. 

و لا ننسى أن نشكر جميع من أسهم معنا بالنصوص في إخراج هذا العمل و بهذه الحلة و نخص بالذكر إدارة المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بوليو الجزائر العاصمة، مجموعة من المفتشين و على رأسهم السيد: عماري علي (متقاعد) حفظه الله،  ، مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية  و خاصة المديرية الفرعية للمستخدمين و أخص السيدة: نيسة جزاها الله خيرا و كذا مفتشية الوظيفية العمومية لولاية الجزائر،و أخص بالذكر كذلك السيدان: إيدير و رضوان و دون أن أنسى السيد: غزاز كمال مفتش ifep و غيرهم...

و في الأخير ، أنصح إخواني جميعا أن يتصفوا بالجدية و الانضباط و أن يبذلوا جهدهم لتحقيق مصالح العباد و البلاد لأنه واجب شرعي و عقلي و لا يميلوا للسلبية و التقصير و يحتسبوا أمرهم لله،  و بما أن هذا العمل هو جهد بشري، فلا يخلوا من القصور و السهو لذا نرجو منكم إفادتنا بملاحظاتكم و تجربتكم على العنوان التالي: wartilani@gmail.com 

                                                                       عمر شنيوني

                                                                        رئيس مصلحة المستخدمين و التكوين ITEEM Beaulieu

                                                                 و مقتصد مسير لمؤسسات التكوين و التعليم المهنيين